تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦

الأرزاق ( 1 ) فإنّ ذلك قوّة لهم على استصلاح أنفسهم ، وغنى لهم عن تناول ما تحت أيديهم ، وحجّة عليهم إن خالفوا أمرك أو ثلموا أمانتك ( 2 ) . ثمّ تفقّد أعمالهم ، وابعث العيون من أهل الصّدق والوفاء عليهم ( 3 ) ، فإنّ تعاهدك في السّرّ لأمورهم حدوة لهم ( 4 ) على استعمال الأمانة والرّفق بالرّعيّة . وتحفّظ من الأعوان ، فإن أحد منهم بسط يده إلى خيانة اجتمعت بها عليه عندك أخبار عيونك اكتفيت بذلك شاهدا ( 5 ) ، فبسطت عليه العقوبة في بدنه وأخذته بما أصاب من عمله ، ثمّ نصبته بمقام المذلَّة ووسمته بالخيانة ، وقلَّدته عار التّهمة . وتفقّد أمر الخراج بما يصلح أهله فإنّ في صلاحه وصلاحهم صلاحا لمن سواهم ، ولا صلاح لمن

هامش
( 1 ) امره ان يسبغ عليهم في الرزق ، لأن الجائع غالبا لا أمانة له .
( 2 ) اي إذا وفرت عليهم في الرزق تكون الحجة لك عليهم ان خالفوا امرك ، أو خانوا أمانتك ، أو نقصوا في أدائها .
( 3 ) العيون الرقباء .
( 4 ) حدوة : اي سوق لهم وحث .
( 5 ) اي اتفقت عليه اخبار الرقباء .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 396 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب