الشّجاع وتحرّض النّاكل إن شاء اللَّه . ثمّ اعرف لكلّ امرئ منهم ما أبلى ، ولا تضيفنّ بلاء امرئ إلى غيره ( 1 ) ، ولا تقصّرنّ به دون غاية بلائه ، ولا يدعونّك شرف امرئ إلى أن تعظم من بلائه ما كان صغيرا ، ولا ضعة امرئ إلى أن تستصغر من بلائه ما كان عظيما . واردد إلى اللَّه ورسوله ما يضلعك من الخطوب ( 2 ) ويشتبه عليك من الأمور فقد قال اللَّه تعالى لقوم أحبّ إرشادهم * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوه إِلَى الله والرَّسُولِ ) * فالرّدّ إلى اللَّه الأخذ بمحكم كتابه ( 3 ) ، والرّدّ إلى الرّسول الأخذ بسنّته الجامعة غير المفرّقة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) اي اذكر كل من ابلى منهم مفردا غير مضموم ذكر بلائه إلى غيره . ، ولا تقصر به في الجزاء دون ما يبلغ منتهى عمله الجليل .
( 2 ) ما يضلعه : ما يئوده ويميله لثقله .
( 3 ) محكم الكتاب : نصه الصريح ويقابله المتشابه .
( 4 ) وصف السنة بأنها جامعة لأن مدارها على وجوب الألفة ، أو الاجتماع على طاعة اللَّه ، وقوله عليه السلام : « غير المفرقة » صفة للجامعة لا ان السنة تنقسم إلى جامعة ومفرقة ، فإذا رويت عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم سنن تدعو إلى الفرقة فإنها ليست بسنته صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وإن سماها بعض الناس سننا .