تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

في البذل ما يزيل علَّته ( 1 ) وتقلّ معه حاجته إلى النّاس ، وأعطه من المنزلة لديك ما لا يطمع فيه غيره من خاصّتك ( 2 ) ليأمن بذلك اغتيال الرّجال له عندك . فانظر في ذلك نظرا بليغا ، فإنّ هذا الدّين قد كان أسيرا في أيدي الأشرار يعمل فيه بالهوى ، وتطلب به الدّنيا . ثمّ انظر في أمور عمّالك فاستعملهم اختبارا ( 3 ) ، ولا تولَّهم محاباة وأثرة ، فإنّهما جماع من شعب الجور والخيانة ، وتوخّ منهم أهل التّجربة والحياء من أهل البيوتات الصّالحة والقدم في الإسلام ( 4 ) المتقدّمة ، فإنّهم أكرم أخلاقا ، وأصحّ أعراضا ، وأقلّ في المطامع إشرافا ، وأبلغ في عواقب الأمور نظرا ثمّ أسبغ عليهم

هامش
( 1 ) ما يزيل علته : كناية عما يكفيه .
( 2 ) إذا كانت للقاضي منزلة عند من ولاه هابته الخاصة كما تهابه العامة ، ومنعتهم من تقبيح ذكره ، والوشاية به .
( 3 ) امره ان يستعمل العمال بعد الاختبار وان لا يوليهم محاباة أو لمن يشفع فيهم ، ولا اثرة وإنعاما عليهم ، فإنهما - اي : المحاباة والأثرة - يجمعان الجور والخيانة .
( 4 ) توخ : اطلب وتحر ، والقدم - بالتحريك - واحدة الاقدام . والمراد بهم أهل الاقدام الراسخة في الاسلام والخطوات السابقة اليه .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 395 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب