تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

ويعتمدون عليه فيما يصلحهم ، ويكون من وراء حاجتهم ( 1 ) . ثمّ لا قوام لهذين الصّنفين إلَّا بالصّنف الثّالث من القضاة والعمّال والكتّاب لما يحكمون من المعاقد ( 2 ) ، ويجمعون من المنافع ، ويؤتمنون عليه من خواصّ الأمور وعوامّها . ولا قوام لهم جميعا إلَّا بالتّجّار وذوي الصّناعات فيما يجتمعون عليه من مرافقهم ( 3 ) ، ويقيمونه من أسواقهم ، ويكفونهم من التّرفّق بأيديهم ما لا يبلغه رفق غيرهم . ثمّ الطَّبقة السّفلى من أهل الحاجة والمسكنة الَّذين يحقّ رفدهم ومعونتهم ( 4 ) . وفي اللَّه لكلّ سعة ، ولكلّ على الوالي حقّ بقدر ما يصلحه ، وليس يخرج الوالي من حقيقة ما ألزمه اللَّه من ذلك إلَّا بالاهتمام والاستعانة باللَّه ، وتوطين نفسه على لزوم الحقّ ، والصّبر عليه فيما خفّ عليه أو ثقل . فولّ من جنودك أنصحهم في

هامش
( 1 ) اي يكون محيطا بجميع حاجاتهم دافعا لها .
( 2 ) المعاقد : العقود في البيع والشراء وما شابههما مما هو شأن القضاة .
( 3 ) المرافق : المنافع ، والترفق : التكسب .
( 4 ) رفدهم : معونتهم وصلتهم .