لا ينبغي للمسلم أن يدع ذلك في أيدي أعداء الإسلام فيكون شوكة عليه . ولا تدّخروا أنفسكم نصيحة ( 1 ) ، ولا الجند حسن سيرة ، ولا الرّعيّة معونة ، ولا دين اللَّه قوّة . وأبلوا في سبيل اللَّه ما استوجب عليكم ( 2 ) ، فإنّ اللَّه سبحانه قد اصطنع عندنا وعندكم أن نشكره بجهدنا ( 3 ) ، وأن ننصره بما بلغت قوّتنا ، ولا قوّة إلَّا باللَّه . ما اختاره الشريف الرضي من هذا الكتاب منقول في موضعين من كتاب « صفين » لنصر بن مزاحم ( الأول ) في ص 108 و ( الثاني ) في ص 132 في كتابين له عليه السلام مع تفاوت في بعض الكلمات ولا ريب ان مستقى الرضي من غيره فلاحظ . 52 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى أمراء البلاد في معنى الصلاة أمّا بعد فصلَّوا بالنّاس حتّى تفيء الشّمس من مربض
هامش
( 1 ) امرهم بان ينصح بعضهم لبعض ولا يستبقوا من نصحهم شيئا الا وبذلوه .
( 2 ) ابلوا ، اي صنعوا ذلك في سبيل اللَّه .
( 3 ) اي ان اللَّه سبحانه طلب منا ان نصنع له الشكر بطاعتنا له ، ورعاية حقوق عباده ، وفاء بحق ما له علينا من النعمة .