خراجها ، وجهاد عدوّها ، واستصلاح أهلها ، وعمارة بلادها . أمره بتقوى اللَّه وإيثار طاعته ، واتباع ما أمر به في كتابه : من فرائضه وسننه الَّتي لا يسعد أحد إلَّا باتّباعها ، ولا يشقى إلَّا مع جحودها وإضاعتها ، وأن ينصر اللَّه سبحانه بقلبه ويده ولسانه ، فإنّه جلّ اسمه قد تكفّل بنصر من نصره وإعزاز من أعزّه . وأمره أن يكسر نفسه من الشّهوات ويزعها عند الجمحات ( 1 ) ، فإنّ النّفس أمّارة بالسّوء إلَّا ما رحم اللَّه . ثمّ اعلم يا مالك أنّي قد وجّهتك إلى بلاد قد جرت عليها دول قبلك من عدل وجور . وأنّ النّاس ينظرون من أمورك في مثل ما كنت تنظر فيه من أمور الولاة قبلك ، ويقولون فيك ما كنت تقول فيهم . وإنّما يستدلّ على الصّالحين بما يجري اللَّه لهم على ألسن
هامش
( 1 ) يزعها : يكفها . والجمحات : منازعة النفس إلى شهوتها ومآربها