العنز ( 1 ) وصلَّوا بهم العصر والشّمس بيضاء حيّة في عضو من النّهار حين يسار فيها فرسخان ( 2 ) وصلَّوا بهم المغرب حين يفطر الصّائم ويدفع الحاجّ إلى منى ( 3 ) وصلَّوا بهم العشاء حين يتوارى الشّفق إلى ثلث اللَّيل . وصلَّوا بهم الغداة والرّجل يعرف وجه صاحبه . وصلَّوا بهم صلاة أضعفهم ولا تكونوا فتّانين ( 4 ) . هذا الكتاب رواه أبو منصور الثعالبي المعاصر للشريف الرضي في الباب الثالث من ( الاعجاز والايجاز ) : ص 33 ، وانا انقله لك بنصه ، واجعل ما يخالف في روايته رواية الشريف بين قوسين حتى تعلم أنه لم ينقله عن ( نهج البلاغة ) : « اما بعد ، فصلوا بالناس الظهر حين تفيء الشمس ( مثل مربض البعير ) وصلوا بهم العصر والشمس ( ضاحية ) في عضو من النهار حين ( يشارفها فيء فرسخين ) وصلوا بهم المغرب حين يفطر الصائم ويدفع الحاج » . ثم تتفق بعد ذلك رواية الثعالبي مع رواية الرضي بنقصان ( إلى ثلث الليل ) .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 379
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٣٧٩
هامش
( 1 ) تفيء : تميل بظلها إلى جهة المغرب ، ويفسر كلام أمير المؤمنين هذا قول الصادق عليه السلام المروي في « معاني الأخبار » : كان جدار مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قبل ان يظلل قدر قامة فإذا كان الفيء ذراعا وهو قدر مربض عنز صلى الظهر أه ولا يخفى ان ذلك يختلف باختلاف البلاد .
( 2 ) قدر وقت فضيلة العصر ببقاء الشمس بيضاء حية اي صافية اللون لم يدخلها التغير بدنو المغيب وأراد بعضو النهار القطعة منه وقدر ذلك العضو بمقدار يسع السير فيه فرسخين .
( 3 ) لشهرة هاتين العلامتين عرف وقت فضيلة المغرب بهما .
( 4 ) اي لا يكونوا سببا لنفرة المأمومين من الصلاة في جماعة بإطالتها .