تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠

53 - ومن كتاب له عليه السّلام كتبه للأشتر النّخعي ( 1 ) لما ولَّاه على مصر وأعمالها حين اضطرب أمر محمد بن أبي بكر وهو أطول عهد وأجمع كتبه للمحاسن بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم هذا ما أمر به عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين مالك بن الحارث الأشتر في عهده إليه حين ولَّاه مصر : جباية

هامش
( 1 ) الأشتر النخعي هو مالك بن الحرث من أكابر التابعين ، وأعاظم أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وحاله اشهر من أن يذكر ، اما سبب تلقيبه بالأشتر : فقد نقل الأمير اسامة بن منقذ الكناني المتوفي سنة ( 544 ) في كتابه الموسوم بالاعتبار ص 37 : انه لما ارتدت العرب في أيام أبي بكر ( رضي اللَّه عنه ) وعزم اللَّه سبحانه على قتالهم جهز العساكر إلى قبائل العرب المرتدين فكان أبو مسيكة الايادي مع بني حنيفة وكانوا أشد العرب شوكة وكان مالك الأشتر في جيش أبي بكر فلما توقفوا برز مالك بين الصفين وصاح : يا ابا مسيكة بعد الاسلام وقراءة القرآن رجعت إلى الكفر فقال : إياك عني يا مالك انهم يحرمون الخمر ولا صبر لي عليها ، قال : فهل لك في المبارزة قال : نعم ، فالتقيا بالرماح ، والتقيا بالسيوف ، فضربه أبو مسيكة فشق رأسه وشتر عينه ، وبتلك الضربة سمي الأشتر ، فرجع وهو معتنق رقبة فرسه إلى رحله ، واجتمع له قوم من أهله وأصدقائه يبكون ، فقال لأحدهم : ادخل يدك في فمي فأدخل إصبعه في فمه فعضها مالك فالتوى الرجل من الوجع ، فقال مالك لا بأس على صاحبكم ، يقال : ( إذا سلمت الأضراس سلم الرأس ) احشوها - يعني الضربة - سويقا وشدوها بعمامة ، فلما حشوها وشدوها قال : هاتوا فرسي ، قالوا : إلى اين قال : إلى أبي مسيكة ، فبرز بين الصفين وصاح : يا ابا مسيكة ، فخرج اليه مثل السهم ، فضربه مالك بالسيف على كتفه فشقها إلى سرجه ، فقتله ورجع مالك إلى رحله فبقي أربعين يوما لا يستطيع الحراك ، ثم إبل وعوفي من جرحه ذلك . انتهى .