ونقل ابن أبي الحديد عن نصر أن : « هذا أول كتاب كتبه علي عليه السلام إلى عمرو بن العاص » ( 1 ) قال نصر : وكتب اليه عمرو بن العاص : من عمرو بن العاص إلى علي بن أبي طالب . اما بعد فان الذي فيه صلاحنا ، والفة ذات بيننا ان تنيب إلى الحق ، وان تجيب إلى ما ندعوكم اليه من الشورى فصبر الرجل منا نفسه على ما حكم عليه القرآن وعذره الناس بعد المحاجزة والسلام ( 2 ) . فكتب اليه علي عليه السلام : اما بعد ، فان الذي أعجبك من الدنيا مما نازعتك اليه نفسك ووثقت به منها لمنقلب عنك ، ومفارق لك ، فلا تطمئن إلى الدنيا ، فإنها غرارة ولو اعتبرت بما مضى لحفظت ما بقي ، وانتفعت منها بما وعظت به والسلام ( 3 ) . فأجابه عمرو : اما بعد : فقد انصف من جعل القرآن إماما ، ودعا الناس إلى احكامه ، فاصبر - أبا الحسن - فانا غير منيليك الا ما انالك القرآن والسلام ( 4 ) . فأجابه أمير المؤمنين بالكتاب الذي ذكره الشريف الرضي في « نهج البلاغة » وقد مر تحت رقم ( 39 ) من هذا الباب ( 5 ) .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 374
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٣٧٤
هامش
( 1 ) شرح النهج للحديدي : م 4 ، 114 ولا توجد هذه العبارة في كتاب « صفين » المطبوع وقد بينا في غير موضع من الكتاب ان هذا المطبوع مختصره .
( 2 ) الشرح للحديدي : م 1 ، 189 وم 4 ، 114 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : م 1 ص 189 عن كتاب « صفين » لنصر بن مزاحم .
( 4 ) المرجع المذكور .
( 5 ) انظر ص 337 من هذا الجزء .