تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
حتى تنالوا الثأر أو تموتوا أو لا فاني طالما عصيت ( 1 ) قد قلتم لو جئتنا فجيت ليس لكم ما شئتم وشيت بل ما يريد المحيي المميت

وحمل عليه السلام وحمل الناس كلهم حملة واحدة ، فلم يبق لأهل لشام صف الا ازالوه ، فلما رأى معاوية اخذ بمعرفة فرسه ، ووضع رجله في الركاب ، وتهيأ للهرب ، غير أن عمرو بن العاص أشار برفع المصاحف فرفعت ، فوقع الاختلاف في عسكر أهل العراق ، وكتب إلى أمير المؤمنين عليه السلام : اما بعد : فان هذا الامر قد طال بيينا وبينك ، وكل واحد منا يرى أنه على الحق فيما يطلب من صاحبه ، ولن يعطي واحد منا الطاعة للآخر ، وقد قتل في ما بيننا بشر كثير ، وانا أتخوف ان يكون ما بقي أشد مما مضى ، وانا سوف نسأل عن هذه المواطن ، ولا يحاسب غيري وغيرك ، وقد دعوتك إلى امر لنا ولك فيه حياة وعذر وبراءة ، وصلاح للأمة ، وحقن للدماء ، وإلفة للدين ، وذهاب للضغائن والفتن ، ان نحكم بيني وبينك حكمين مرضيين ، إحداهما من أصحابي والآخر من أصحابك ، فيحكمان بيننا بما انزل اللَّه ، فهو خير لي ولك ، واقطع لهذه الفتن فاتق اللَّه فيما دعيت اليه ، وارض بحكم القرآن ان كنت من أهله والسلام . فكتب اليه علي عليه السلام : من عبد اللَّه علي أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان . اما بعد ، فان أفضل ما شغل به المرأ نفسه اتباع ما حسن به فعله ، واستوجب فضله ، وسلم من عيبه فان البغي والزور يزريان بالمرأ في دينه ودنياه . . . إلى آخر ما نقله الرضي في « نهج البلاغة » . روى ذلك إبراهيم بن ديزيل في كتاب « صفين » ( 2 ) ونصر بن مزاحم

هامش
( 1 ) بضم العين .
( 2 ) انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : م 1 ص 188 .