تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١

48 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية وإنّ البغي والزّور يذيعان بالمرء في دينه ودنياه ( 1 ) ، ويبديان خلله عند من يعيبه . وقد علمت أنّك غير مدرك ما قضي فواته ( 2 ) . وقد رام أقوام أمرا بغير الحقّ فتأوّلوا على اللَّه فأكذبهم ( 3 ) . فاحذر يوما يغتبط فيه من أحمد عاقبة عمله ( 4 ) ، ويندم من أمكن الشّيطان من قياده فلم يجاذبه . وقد دعوتنا إلى حكم القرآن ولست من أهله . ولسنا إيّاك أجبنا ، ولكنّا أجبنا القرآن في حكمه . والسّلام . لما اشتد القتال يوم الهرير تعصب علي عليه السلام بعمامة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ونادى : أيها الناس من يشرى نفسه للَّه ان هذا يوم له ما بعده فانتدب معه ما بين عشرة آلاف إلى اثني عشر ألفا ، فتقدمهم علي عليه السلام ، وقال

دبوا دبيب النمل لا تفوتوا وأصبحوا بحربكم وبيتوا
هامش
( 1 ) يذيعان به : يشهرانه ويفضحانه ، وفي نسخة ابن أبي الحديد : يوتغان : اي يهلكانه ، والوتغ « بالتحريك » : الهلاك .
( 2 ) ما قضى فواته : هو دم عثمان الذي جعل معاوية منه شبهة في محاربته لأمير المؤمنين عليه السلام وهو يعلم أنه لا يدركه .
( 3 ) تأولوا على اللَّه : اي تطاولوا على احكامه بالتأويل ، فأكذبهم : اظهر فساد تأويلهم ، وتروى « تألوا » : اي حلفوا من الألية وهي اليمين .
( 4 ) يتغبط : يفرح وتروى « يغبط » : يتمنى مثل حاله .