تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

بالشّدّة حين لا يغني عنك إلَّا الشّدّة واخفض للرّعيّة جناحك وابسط لهم وجهك وألن لهم جانبك ، وآس بينهم في اللَّحظة والنّظرة ( 1 ) ، الإشارة والتّحيّة ، حتّى لا يطمع العظماء في حيفك ، ولا ييأس الضّعفاء من عدلك ، والسّلام . العامل المكتوب اليه هذا الكتاب هو مالك بن الحارث الأشتر رحمه اللَّه ، وكان علي عليه السلام حين انصرف من صفين رده إلى عمله بالجزيرة ، فلما انقضى امر الحكومة واضطربت مصر على محمد بن أبي بكر رضي اللَّه عنه كتب اليه علي عليه السلام هذا الكتاب فاقبل مالك إلى علي عليه السلام حتى دخل عليه فحدثه حديث أهل مصر ، وخبره خبر أهلها ، وقال : ليس لها غيرك اخرج رحمك اللَّه فخرج الأشتر ، وتوجه إليها ، وكتب معه أمير المؤمنين عليه السلام إلى أهل مصر الكتاب الذي مر تحت رقم : ( 38 ) ، وعهد اليه بالعهد الذي سيأتي تحت رقم : ( 53 ) فكان من امر مالك ما هو مشهور ( 2 ) . وقد روى هذا الكتاب إبراهيم بن هلال الثقفي في كتاب « الغارات » على ما حكاه ابن أبي الحديد ( 3 ) والبلاذري في ترجمة علي عليه السلام من

هامش
( 1 ) اي شارك بينهم وتروى : « وساوي بينهم » والمعنى واحد ، واخذ هذا بعضهم فقال :اقسم اللحظ بيننا ان في اللحظ لعنوان ما تجن الصدور انما البر روضة فإذا ما كان بشر فروضة وغدير
( 2 ) انظر ص 391 من هذا الجزء .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : م 2 ، 29 .