تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

زاده فيهجع ( 1 ) قرّت إذا عينه ( 2 ) إذا اقتدى بعد السّنين المتطاولة بالبهيمة الهاملة ( 3 ) والسّائمة المرعيّة . طوبى لنفس أدّت إلى ربّها فرضها ، وعركت بجنبها بؤسها ( 4 ) . وهجرت في الليّل غمضها ( 5 ) حتّى إذا غلب الكرى عليها افترشت أرضها وتوسّدت كفّها في معشر أسهر عيونهم خوف معادهم ، وتجافت عن مضاجعهم جنوبهم . وهمهمت بذكر ربّهم شفاههم ( 6 ) ، وتقشّعت بطول استغفارهم ذنوبهم * ( أُولئِكَ حِزْبُ الله أَلا إِنَّ حِزْبَ الله هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * . فاتّق اللَّه يا ابن حنيف ولتكفك أقراصك ليكون من النّار خلاصك . اما مصادر هذا الكتاب فقد روى بعضه الصدوق في ( الأمالي ) : في

هامش
( 1 ) يهجع من الهجوع وهو السكون ليلا .
( 2 ) دعاء على نفسه ببرود العين اي جمودها من فقد الحياة .
( 3 ) الهاملة : الانعام التي ترسل للرعي نهارا بلا راع .
( 4 ) البؤس : الضراي صبرت على بؤسها والمشقة التي تنالها ، يقال : عرك فلان بجنبه الأذى اي أغض عنه ، وصبر عليه .
( 5 ) الغمض « بالضم » : النوم وكذلك الكرى .
( 6 ) الهمهمة : الكلام الحفي ، وتقشع الغمام : انجلى .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 362 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب