تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣

المجلس التسعين من قوله : « ولو شئت . . . » إلخ وفي شرح ابن أبي الحديد فقرات من هذا الكتاب لم يذكرها الرضي رحمه اللَّه أو ذكرها ولكن باختلاف مع روايته في بعض الالفاظ ، فتراه يقول بعد شرح قوله عليه السلام : ( الا وان امامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه ) : وروى : قد اكتفى من الدنيا بطمريه ، وسد فورة جوعه بقرصيه ( 1 ) لا يطعم الفلذة في حوليه الا في يوم أضحيته ) ، ويقول في شرح قوله عليه السلام : ( ولو شئت لاهتديت الطريق إلى مصفى هذا العسل . . . إلخ ) : قد روى ( لو شئت لاهتديت إلى هذا المصفى ، ولباب هذا البر المنقى فضربت هذا بذاك حتى ينضج وقودا ويستحكم معقودا ) . ويقول عند شرح قوله عليه السلام : ( ولعل بالحجاز أو باليمامة . . . ) إلخ ولعل بالمدينة يتيما تربا ، يتضور سغبا ( 2 ) ، أبيت مبطانا وحولي بطون غرثى ، اذن يحضرني يوم القيامة وهم من ذكر وأنثى ) . ويقول : في قوله عليه السلام : ( ولتكفف اقراصك ) ( 3 ) وقد رواها قوم بالنصب قالوا : ( فاتق اللَّه يا بن حنيف ولتكفف اقراصك لترجو بها من النار خلاصك ) . وفي هذا دلالة واضحة على أنه عثر على الكتاب في مصدر غير « نهج البلاغة » واخذ ذلك الاختلاف عن غير رواية الشريف الرضي وتأمل جيدا في قوله : وقد رواها قوم .

هامش
( 1 ) وفي رواية ابن شهرآشوب زيادة هذه الفقرة « قد آثر اليتيمة على سبطيه » .
( 2 ) رجل ترب « بكسر الراء » . اي فقير لا مال له يقال : ترب فلان إذا افتقر فكأنه لصق بالتراب لشدة فقره ، واترب إذا استغنى والسغب : الجوع .
( 3 ) لا يخفى ان رواية فلتكفف في نسخة ابن أبي الحديد وفي غيرها فلتكفك .