تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

هيهات من وطيء دحضك زلق ( 1 ) ، ومن ركب لججك غرق ، ومن ازورّ عن حبائلك وفّق ( 2 ) . والسّالم منك لا يبالي إن ضاق به مناخه والدّنيا عنده كيوم حان انسلاخه ( 3 ) . اعزبي عنّي ( 4 ) . فو اللَّه لا أذلّ لك فتستذلَّيني ولا أسلس لك فتقوديني . وأيم اللَّه يمينا أستثني فيها بمشيئة اللَّه لأروضنّ نفسي رياضة تهشّ معها إلى القرص ( 5 ) إذا قدرت عليه مطعوما ، وتقنع بالملح مأدوما ، ولأدعنّ مقلتي كعين ماء نضب معينها ( 6 ) مستفرغة دموعها . أتمتلئ السّائمة من رعيها فتبرك ، وتشبع الرّبيضة من عشبها فتربض ( 7 ) ويأكل عليّ من

هامش
( 1 ) الدحض : المكان الزلق الذي لا تثبت فيه الاقدام .
( 2 ) أزور : مال وتنكب .
( 3 ) المناخ : مبرك الإبل ، وحان : حضر ، وانسلاخه : زواله .
( 4 ) عزب الرجل ( بالفتح ) : بعد ، ولا أسلس لك ( بفتح اللام ) : اي لا انقاد لك
( 5 ) تهش : تنبسط له وتفرح به لشدة حرمانها ، ومطعوما حال من القرص كما أن مأدوما حال من الملح ، والإدام : ما يؤكل مع الخبز من لحم وغيره .
( 6 ) المقلة : العين ، ونضب : غار ، والمعين الماء الجاري ، اي لأبكين حتى لا يبقى في عيني دمع .
( 7 ) الربيضة : الغنم أو البقر إذا كانت في مرابضها . والربوض للغنم والبقر كالبروك للإبل .