تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

وامر بحجر فادني منه ، والقى عليه طرف المطرف ، ثم اذن لهما وقد احتفل المجلس . فقال نصر بن حجاج أخي وابن أبي ، عهد إلى أنه منه ، وقال عبد الرحمن : مولاي وابن عبد أبي وأمته ، ولد على فراشه ، فقال معاوية يا حرسي خذ هذا الحجر - وكشف عنه - فادفعه إلى نصر بن حجاج وقال : يا نصر هذا مالك في حكم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فإنه قال : ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) فقال نصر : أفلا أجريت هذا الحكم في زياد يا أمير المؤمنين فقال : ذاك حكم معاوية وهذا حكم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم . روى ذلك جماعة من المؤرخين منهم الطبري : ج 10 - 480 في حوادث سنة 160 ، وابن عبد ربه في « العقد الفريد » : 6 - 133 ، وقد نقل القصة فضيلته أيضا ضمن كتاب المهدي العباسي في ابطال نسب زياد ( 1 ) وقد اعترف قبل ذلك بأن زيادا ابن عبيد في عنوان كتاب كتبه اليه ( 2 ) . ج - يرى فضيلته : ان اجتهاد معاوية في هذه المسألة أرجح من اجتهاد غيره وليس في هذه القضية اجتهاد حتى يرجح فيها رأي على رأي ، وانما هو نمسك بالنص ووقوف عند حكم الشريعة من جهة ، وحكم بالهوى لأجل دعم ملك ، ومقتضى المصلحة الخاصّة من جهة أخرى . د - يرى أن معاوية أكبر من أن يقصد رد الشريعة في سرّا وعلانية ، وانه من الظلم ان يطعن في حكمه ، وان بني هاشم طعنوا في هذا الحكم ، لأنه يقضي على آمالهم ، وتابعهم على ذلك جماعة من الصحابة والتابعين ، فيبدو من هذا ان بني هاشم ومن تابعهم في هذا الامر من الصحابة والتابعين ظلموا ذلك المسكين الذي لا يخالف الشريعة مثقال ذرة ، ولا يخرج عن حكمها قيد شعره .

هامش
( 1 ) القضايا الكبرى في الاسلام : ص 192 .
( 2 ) انظر شرح النهج لابن أبي الحديد : م 4 ، 68 .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 350 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب