تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

واليك نماذ ج من هذه المظالم المنصبة على ذلك الرجل المظلوم : 1 - قال الحسن بن علي عليه السلام في مراسلة جرت بينه وبين زياد في شأن سعيد بن سرح : سمعت جدي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) ( 1 ) . 2 - وقال عليه السلام لزياد بمحضر معاوية : وما أنت يا زياد وقريشا لا اعرف لك فيها اديما صحيحا ولا فرعا نابتا ، ولا قديما ثابتا . . . ولدت لم تعرف لك العرب والدا فادعاك هذا - اي معاوية - بعد ممات أبيه ، مالك افتخار تكفيك سمية ويكفينا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( 2 ) . 3 - وقال الحسين عليه السلام في كتاب كتبه إلى معاوية : أو لست المدعي زيادا في الاسلام ، فزعمت أنه ابن أبي سفيان ، وقضى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ( ان الولد للفراش وللعاهر الحجر ) ، ثم سلطته على أهل الاسلام ، يقتلهم ، ويقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ، ويصلبهم على جذوع النخل ( 3 ) . 4 - وكانت عائشة ( رض ) ممن لم يرض هذا الحكم ، وقد أراد زياد أن يأخذها بدهائه ليحصل منها على اقرار بهذا الحكم فكتب إليها من زياد بن أبي سفيان وهو يريد ان تكتب له إلى زياد بن أبي سفيان فيحتج بذلك لدى من ينكره ففطنت عائشة لهذا وكتبت اليه من عائشة أم المؤمنين إلى ابنها زياد فلما قرأه ضحك وقال : لقد لقيت أم المؤمنين من هذا العنوان نصبا ( 4 ) . 5 - لما شهد الشهود بحضرة معاوية : ان زيادا ينتسب إلى أبي سفيان قام

هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد م 4 ص 68
( 2 ) المحاسن والمساوئ للبيهقي .
( 3 ) الإمامة والسياسة : 1 ، 130 .
( 4 ) القضايا الكبرى في الاسلام : ص 188 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : م 4 ، 76 .