تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

يحجم ولا يؤخّر ولا يقدّم إلَّا عن أمري ، وقد آثرتكم به على نفسي لنصيحته لكم وشدّة شكيمته على عدوّكم ( 1 ) . رواه الطبري في « التاريخ » : ج 6 ص 3394 ط ليدن في حوادث سنة 38 ورواه الشيخ المفيد في موضعين من كتبه ، الأول في « الاختصاص » ص 80 والثاني في « الأمالي » ص 45 ونقله ابن أبي الحديد مرتين ، عن « الغارات » لإبراهيم بن هلال الثقفي المتوفى في حدود سنة ( 283 ) الأولى في المجلد الثاني ص 29 بسند إبراهيم المذكور عن الشعبي عن صعصعة بن صوحان ، والثانية في نفس المجلد ص 30 بسند إبراهيم أيضا عن محمد بن عبد اللَّه عن المدائني عن مولى الأشتر ، قال : لما هلك الأشتر أصيب برجله رسالة إلى أهل مصر ، من عبد اللَّه علي أمير المؤمنين . . . وذكر الرسالة بوجه يغاير ما نقله أولا بشيء يسير وجميع ما يحتوي عليه هذا الكتاب الذي ذكره الرضي في « النهج » تشتمل هذه المرويات على مفرداته . فلا يبعد ان يكون الرضي رحمه اللَّه تعالى ضم بعض هذه الروايات إلى بعض ، واختار منها ما ذكره ، أو انه وجده بهذه الصورة فنقله على وجهه كما وجده ، وهذا ما نظنه قويا ، بل نعتقده يقينا ، لان عادة الرضي في نقل الروايات المختلفة ، ان ينقل كل رواية على حدة ، واستعراض بسيط « لنهج البلاغة » ترى حقيقة ما نذهب اليه . وقد أشرنا إلى ذلك فيما مرّ من هذا الكتاب ( 2 ) .

هامش
( 1 ) آثرتكم خصصتكم به مع شدة حاجتي اليه ، والشكيمة في اللجام : الحديدة المعرضة في فم الفرس ، ويعبر بها عن قوة النفس ، وشدة البأس .
( 2 ) انظر ج 1 ص 344 .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 325 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب