لطاعته ، وإذا أراد اللَّه بعبد سوء أغراه في الدنيا وأنساه الآخرة ، وبسط له امله وعاقه عما فيه صلاحه ، وقد وصلني كتابك فوجدتك ترمي غير غرضك ، وتنشد غير ضالتك ، وتخبط في عماية ، وتتيه في ضلالة ، وتعتصم بغير حجة ، وتلود بأضعف شبهة . فأما سؤالك إلي المتاركة ، والاقرار لك على الشام فلو كنت فاعلا اليوم لفعلته أمس . واما قولك : ان عمر ولاكه فقد عزل من كان ولاه صاحبه ، وعزل عثمان من كان عمر ولاه ، ولم ينصب للناس إمام الا ليرى من صلاح الأمة ما قد كان ظهر لمن قبله ، أو خفي عنهم غيبه ، والامر يحدث بعده الامر ولكل وال رأي واجتهاد . فسبحان اللَّه ما أشد لزومك للأهواء المبتدعة . . . إلى آخر ما في « نهج البلاغة » . روى ذلك شارحا « نهج البلاغة » المعتزلي والبحراني ( 1 ) ولا جرم ان مصدرهما غير « النهج » ولكنهما لم يشيرا اليه فلاحظ . 38 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى أهل مصر لما ولى عليهم الأشتر رحمه اللَّه من عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين إلى القوم الَّذين غضبوا للَّه حين عضي في أرضه وذهب بحقّه ، فضرب
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 323
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٣٢٣
هامش
( 1 ) شرح المعتزلي : م 4 ، 57 ، وشرح البحراني : 5 ، 81 .