39 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى عمرو بن العاص فإنّك قد جعلت دينك تبعا لدنيا امريء ظاهر غيّه مهتوك ستره ، يشين الكريم بمجلسه ويسفّه الحليم بخلطته ، فاتّبعت أثره وطلبت فضله اتّباع الكلب للضّرغام يلوذ إلى مخالبه وينتظر ما يلقي إليه من فضل فريسته ، فأذهبت دنياك وآخرتك ، ولو بالحقّ أخذت أدركت ما طلبت . فإن يمكَّنّي اللَّه منك ومن ابن أبي سفيان أجزكما بما قدّمتما ، وإن تعجزا وتبقيا فما أمامكما شرّ لكما ( 1 ) . هذا الكتاب نقله قبل الرضي نصر بن مزاحم في كتاب « صفين » ( 2 ) بصورة تختلف قليلا في بعض ألفاظها مع « نهج البلاغة » قال : وكتب علي عليه السلام إلى عمرو بن العاص : من عبد اللَّه علي أمير المؤمنين إلى الأبتر ابن الأبتر عمرو بن العاص شانئ
هامش
( 1 ) اي وان لم أستطع اخذكما ، أو أمت قبل ذلك وبقيتما بعدي فالذي امامكما شر لكما ، لان عذاب الدنيا منقطع وعذاب الآخرة غير منقطع .
( 2 ) انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : م 4 ، 61 ورواه ابن ميثم في شرح النهج : 5 ، 85 .