تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

كلا ولا ( 1 ) ، كان إلَّا كموقف ساعة حتّى نجا جريضا ( 2 ) بعد ما أخذ منه بالمخنّق ولم يبق منه غير الرّمق ( 3 ) . فلأيا بلأي ما نجا ( 4 ) . فدع عنك قريشا وتركاضهم في الضّلال ، وتجوالهم في الشّقاق ( 5 ) ، وجماحهم في التّيه . فإنّهم قد أجمعوا على حربي كإجماعهم على حرب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قبلي ، فجزت قريشا عنّي الجوازي ( 6 ) ، فقد قطعوا رحمي ، وسلبوني سلطان ابن أمّي ( 7 ) . وأمّا ما سألت عنه من رأيي في القتال فإنّ رأيي في قتال المحلَّين حتّى

هامش
( 1 ) كلا ولا : كناية عن قصر المدة ، والعرب إذا أرادوا تقليل شيء ، أو تقصير مدة قالوا كلا ولا . قال الشاعر :واسرع في العين من لحظة واقصر في السمع من لا ولا
( 2 ) الحريض : المغموم الذي يبتلع ريقه وقد غص به من شدة الجهد والكرب .
( 3 ) المخنق - بتشديد النون - : موضع الخنق من الحيوان ، والرمق - بالتحريك - بقية النفس .
( 4 ) لأيا بلأي ما نجا : اي بعد بطء وشدة وما زائدة أو مصدرية .
( 5 ) التركاض : مبالغة في الركض ، وكذلك التجوال من الجول والجولان والشقاق : الخلاف ، وجماحهم : استعصاؤهم ، والتيه : الضلال .
( 6 ) الجوازي جمع جازيه وهي المكافأة .
( 7 ) قال ابن أبي الحديد في تعليل التعبير « بابن أمي » : « لأنهما أبناء فاطمة بنت عمرو بن عمران بن عائذ بن مخزوم أم عبد اللَّه وأبي طالب ولم يقل سلطان ابن أبي لان غير أبي طالب يشركه في النسب إلى عبد المطلب » .