تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

وعرض عليه نفسه وولده وبني أبيه ، فأجابه عليه السلام بكتاب ذكر الرضي مختاره في هذا الموضع . وكان كتاب عقيل : بسم اللَّه الرحمن الرحيم لعبد اللَّه علي أمير المؤمنين ، من عقيل بن أبي طالب . سلام عليك ، فاني احمد إليك اللَّه الذي لا إله الا هو . اما بعد : فان اللَّه حارسك من كل سوء وعاصمك من كل مكروه ، وعلى كل حال ، اني قد خرجت إلى مكة معتمرا فلقيت عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح ( 1 ) ، في نحو من أربعين شابا من أبناء الطلقاء فقلت لهم - وعرفت المنكر في وجوههم - إلى اين يا أبناء الشانئين أبمعاوية تلحقون العداوة واللَّه لنا منكم قديما ظاهرة غير مستنكرة ، تريدون بها اطفاء نور اللَّه ، وتبديل امره فاسمعني القوم واسمعتهم . ثم قدمت مكة فسمعت أهلها يتحدثون : ان الضحاك بن قيس أغار على الحيرة ، فاحتمل من أموال أهلها ما شاء ثم انكفأ راجعا سالما فأف لحياة في

هامش
( 1 ) عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح العامري ، أخو عثمان بن عفان من الرضاعة اسلم قبل الفتح وهاجر إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم واستكتبه رسول اللَّه فيمن استكتبهم فكان يحرف ما يمليه عليه النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ثم ارتد مشركا وصار إلى قريش بمكة ، فلما كان يوم الفتح امر رسول اللَّه بقتله في جماعة سماهم ولو وجدوا تحت استار الكعبة ، ففر عبد اللَّه إلى عثمان بن عفان فغيبه عثمان ، ثم اتى به رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بعد ما اطمأن أهل مكة ، فسألته فصمت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم طويلا ثم قال : نعم فلما انصرف عثمان قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لمن حوله : ما صمت الا ليقوم اليه بعضكم فيضرب عنقه فقال رجل من الأنصار فهلا أو مأت إلي يا رسول اللَّه ، فقال : ان النبي لا ينبغي ان يكون له خائنة الأعين ، واسلم ثانيا ذلك اليوم ، ولما ولي عثمان ولاه مصر ، وبسوء سيرته نقم المصريون على عثمان ما نقموه إلى أن جرهم ذلك إلى المشاركة في قتله ، ثم لم يبايع أمير المؤمنين عليه السلام ، وانضم إلى معاوية يوم صفين وتوفي بعسقلان سنة 59 ه .