يكني - كما في ( المعارف ) لابن قتيبة : ص 76 - والقاسم أبو أم فروة أم الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ومن ثم نسب للإمام الصادق عليه السلام أنه قال : « ولدني أبو بكر مرتين » ، والى هذا أشار الرضي بقوله :
أخذنا عليكم بالنبي وفاطم
طلاع المساعي من مقام ومقعد
وطلنا بسبطي احمد ووصيه
رقاب الورى من متهمين ومنجد
وحزنا عتيقا وهو غاية فخركم
بمولد بنت القاسم بن محمد
فجدي نبي ثم جدي خليفة
فأكرم بجدينا علي واحمد
وقد حرف البيت الأخير قارن بين روايته الديوان طبع سنة 1306 ه وبين رواية غيره لهذا البيت . واود قبل ان استعرض مصادر هذا الكتاب ان انقل لك تعليق ابن أبي الحديد على هذا الكتاب ، لتعرف كيف عرف الفضل ذووه قال : « انظر إلى الفصاحة كيف تعطي هذا الرجل قيادها وتملكه زمامها واعجب لهذه الالفاظ المنصوبة ، يتلو بعضها بعضا كيف تواتيه وتطاوعه سهلة سلسلة تتدفق من غير تعسف ولا تكلف حتى انتهى إلى آخر الفصل ، فقال : يوما واحدا ولا التقى بهم ابدا ، وأنت وغيرك من الفصحاء إذا شرعوا في كتاب أو خطبة ، جاءت القرائن والفصائل تارة مرفوعة ، وتارة مجرورة ، وتارة منصوبة ، فان أرادوا قسرها باعراب واحد ظهر منها في التكلف اثر بين ، وعلامة واضحة ، وهذا الصنف من البيان أحد أنواع الاعجاز في القرآن ، ذكره عبد القاهر قال : « انظر إلى سورة النساء وبعدها سورة المائدة ، الأولى منصوبة الفواصل ، والثانية ليس فيها منصوب أصلا ، ولو مزجت احدى السورتين بالأخرى لم تمتزجا ، وظهر اثر التركيب والتأليف بينهما » .