اطمأن اليه ، واستأنس به ، واتاه بطعام ، وكان قد أعد مزودين فيهما شراب سويق ، وقد وضع السم في أحدهما ، فاستسقى الأشتر يوما فسقاه من أحدهما ، ثم استسقاه مرة أخرى فسقاه من الآخر وفيه السم فمالت عنقه ، وطلبوا الرجل ففاتهم ، ومات الأشتر رحمه اللَّه قبل ان يعبر إلى مصر . وقد كان محمد بن أبي بكر لما بلغه توجه الأشتر شق عليه ذلك فكتب اليه أمير المؤمنين عليه السلام بالكتاب المذكور وهو يؤذن باقراره على عمله واسترضاءه ، وتعريفه وجه عذره في تولية الأشتر لعمله ، وان ذلك لم يكن لموجدة عليه ، ولا تقصير منه . والكتاب رواه قبل الشريف الرضي أبو الحسن المدائني ، وإبراهيم بن هلال الثقفي في « الغارات » ( 1 ) والطبري في « التاريخ » في حوادث سنة 38 . والبلاذري في ترجمة علي عليه السلام من ( أنساب الأشراف ) : ص 400 ط الأعلمي . 35 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى عبد اللَّه بن العباس بعد مقتل محمد بن أبي بكر أمّا بعد فإنّ مصر قد افتتحت ومحمّد بن أبي بكر
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 311
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٣١١
هامش
( 1 ) انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : م 2 ص 30 . والغارات ص 268