تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

ناصحا وعلى عدوّنا شديدا ناقما ( 1 ) . فرحمه اللَّه فلقد استكمل أيّامه ولاقى حمامه ( 2 ) ونحن عنه راضون . أولاه اللَّه رضوانه وضاعف الثّواب له ، فأصحر لعدوّك ، وأمض على بصيرتك ( 3 ) ، وشمّر لحرب من حاربك ، وادع إلى سبيل ربّك ، وأكثر الاستعانة باللَّه يكفك ما أهمّك ويعنك على ما نزل بك إن شاء اللَّه . كان معاوية بعد واقعة الحكمين قد تجرد للإغارة على أطراف البلاد التي هي تحت سيطرة أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان قد جعل مصر طعمة لعمرو بن العاص ان غلب على الامر ، كما قدمنا ذلك ( 4 ) فكان جل همه الاستيلاء عليها ، وبلغ أمير المؤمنين عليه السلام ذلك ، وكان الوالي على مصر محمد بن أبي بكر ، فأراد عليه السلام ان ينزعها من تحت يده ، ويوليها الأشتر ، لأنه أشد بأسا من محمد وأكثر تجربة ، فوجه الأشتر إليها وكتب له العهد المعروف ، وعلم معاوية بذلك فدس اليه مولى لآل عمر ، فخرج حتى أتى القلزم واقام به ، وخرج الأشتر من العراق إلى مصر ، فلما انتهى إلى القلزم استقبله ذلك الرجل فعرض عليه النزول فنزل واظهر انه من محبي أمير المؤمنين عليه السلام وجعل يذكر فضل علي وبني هاشم حتى

هامش
( 1 ) ناقما : اي كارها من نقمت على فلان كذا إذا أنكرته عليه ، ونقمت منه .
( 2 ) الحمام ( بالكسر ) : الموت .
( 3 ) اصحر له : اي ابرز له ، ولا تستتر عنه ، من اصحر إذا برز إلى الصحراء .
( 4 ) انظر الجزء الثاني ص 213 .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 310 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب