تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢

وأدناهم من محلَّهم . ومثل من اغترّ بها كمثل قوم كانوا بمنزل خصيب فنبا بهم إلى منزل جديب ، فليس شيء أكره إليهم ولا أفظع عندهم من مفارقة ما كانوا فيه إلى ما يهجمون عليه ( 1 ) ويصيرون إليه . يا بنيّ اجعل نفسك ميزانا فيما بينك وبين غيرك ، فأحبب لغيرك ما تحبّ لنفسك ، واكره له ما تكره لها ، ولا تظلم كما لا تحبّ أن تظلم ، وأحسن كما تحبّ أن يحسن إليك . واستقبح من نفسك ما تستقبح من غيرك ، وارض من النّاس بما ترضاه لهم من نفسك ( 2 ) . ولا تقل ما لا تعلم وإن قلّ ما تعلم ، ولا تقل ما لا تحبّ أن يقال لك . واعلم أنّ الإعجاب ضدّ الصّواب وآفة الألباب ( 3 ) .

هامش
( 1 ) هجم عليه : وقع عليه بغتة .
( 2 ) اي كل ما رضي ان يفعله بهم فينبغي ان يرضى بمثله منهم وتروى ( وارض من الناس لك ) قال ابن أبي الحديد : وهي أحسن .
( 3 ) الاعجاب استحسان ما يصدر عن النفس مطلقا ، وهو ضد الصواب ، وآفة العقول .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 282 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب