وذكرت أنّه ليس لي ولأصحابي عندك إلَّا السّيف . فلقد أضحكت بعد استعبار ( 1 ) ، متى ألفيت بني عبد المطَّلب عن الأعداء ناكلين ( 2 ) وبالسّيوف مخوّفين . ( لبّث قليلا يلحق الهيجا حمل ) ( 3 ) . من تطلب ، ويقرب منك ما تستبعد ، وأنا مرقل نحوك في جحفل من المهاجرين والأنصار والتّابعين لهم بإحسان شديد زحامهم ، ساطع قتامهم ، متسربلين سرابيل الموت ( 4 ) أحبّ اللَّقاء إليهم لقاء ربّهم ، قد صحبتهم ذرّيّة بدريّة وسيوف هاشميّة ، قد عرفت مواقع نصالها في أخيك وخالك وجدّك وأهلك * ( « وما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ » . ) *
هامش
( 1 ) الاستعبار : البكاء . وهو يضحك عجبا لتهديد معاوية له بعد بكائه على الدين الذي تلاعب به معاوية وأشباهه .
( 2 ) الاستفهام انكاري ، والفيت : وجدت ، وناكلين : متأخرين .
( 3 ) لبث - بالتشديد - فعل امر ، اي امهل ، والهيجاء : الحرب ، وحمل - بالتحريك - هو حمل بن بدر القشيري أغير على إبله في الجاهلية فاستنقذها وقال :لبث قليلا يلحق الهيجا حمل
ما أحسن الموت إذا الموت نزل
( 4 ) مرقل : مسرع ، والجحفل : الجيش العظيم ، والقتام : الغبار ، وساطع : منتشر ، وسرابيل جمع سربال : وهو القميص أو الدرع ، أو كل ما لبس ، والمعنى انهم مستعدون للموت ، مرحبون به .