بغيت ، فإن يكن ذلك كذلك فليس الجناية عليك فيكون العذر إليك . ( وتلك شكاة ظاهر عنك عارها ) ( 1 ) . وقلت : « إنّي كنت أقادكما يقاد الجمل المخشوش حتّى أبايع » ( 2 ) ولعمر اللَّه لقد أردت أن تذمّ فمدحت ، وأن تفضح فافتضحت . وما على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلوما ما لم يكن شاكا في دينه ولا مرتابا بيقينه ( 3 ) . وهذه حجّتي إلى غيرك قصدها ، ولكنّي أطلقت لك منها بقدر ما سنح من ذكرها ( 4 ) . ثمّ ذكرت ما كان من أمري وأمر عثمان فلك أن تجاب
هامش
( 1 ) شكاة - بالفتح - اي نقيصة ، واصلها المرض ، وظاهر اي بعيد والشطر لأبي ذؤيب وأول البيت : ( وعيرها الواشون اني أحبها وتلك . . . إلخ ) .
( 2 ) المخشوش : الذي جعل في انفه الخشاش - ككتاب - وهو خشبة توضع في انف الفحل ليسهل قياده .
( 3 ) الغضاضة : النقص ، وأراد معاوية الغض من الامام بقوده إلى البيعة يوم السقيفة ، فقلبه الامام عليه لعدم تفريقه بين ما يمدح به ويذم . وفي قوله عليه السلام : ما لم يكن شاكا في دينه . . إلخ تعريض بمعاوية كما لا يخفى .
( 4 ) اي ان حجتي هذه على كوني مظلوما في اخذي لبيعة غيري فان المقصود بها غيرك ، إذ لست في هذا الامر بشيء فتخاطب فيه و ( سنح ) بمعنى عرض .