عليهم ، ولا تخدج بالتّحيّة لهم ( 1 ) ، ثمّ تقول : عباد اللَّه أرسلني إليكم وليّ اللَّه وخليفته لآخذ منكم حقّ اللَّه في أموالكم ، فهل للَّه في أموالكم من حقّ فتؤدّوه إلى وليّه فإن قال قائل لا ، فلا تراجعه ، وإن أنعم لك منعم ( 2 ) فانطلق معه من غير أن تخيفه أو توعده أو تعسفه أو ترهقه ، فخذ ما أعطاك من ذهب أو فضّة . فإن كان له ماشية أو إبل فلا تدخلها إلَّا بإذنه ، فإنّ أكثرها له ، فإذا أتيتها فلا تدخل عليها دخول متسلَّط عليه ولا عنيف به ، ولا تنفّرنّ بهيمة ولا تفزعنّها ولا تسوءنّ صاحبها فيها ، واصدع المال صدعين ( 3 ) ثمّ خيّره ، فإذا اختار فلا تعرّضنّ لما اختاره . ثمّ اصدع الباقي صدعين ثمّ خيّره فإذا اختار فلا تعرّضنّ لما اختاره . فلا تزال كذلك حتّى يبقى ما فيه وفاء لحقّ اللَّه في ماله فاقبض حقّ اللَّه منه . فإنّ استقالك فأقله ( 4 )
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 244
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٢٤٤
هامش
( 1 ) لا تخدج بالتحية : أي لا تنقصها من أخدجت السحابة إذا قل مطرها .
( 2 ) أنعم : قال نعم ، والعسف : الأخذ بشدة ، والإرهاق : تكليف العسر .
( 3 ) أصدع المال صدعين : أقسمه قسمين .
( 4 ) أي فإن طلب الإعفاء من هذه القسمة فأعفه ، وأخلط ، وأعد القسمة .