إن ما كان لي من مال بينبع ( 1 ) ، يعرف لي فيها وما حولها صدقة . ورقيقها غير أبي رياح ( 2 ) أبي نيزر ( 3 ) وجبير عتقاء ، ليس لأحد عليهم سبيل ، فهم موالي يعملون في المال خمس حجج ومنه نفقتهم وأرزاق أهاليهم . وما كان لي بوادي القرى ( 4 ) من مال لبني فاطمة ، ورقيقه صدقة . وما كان لي بديمة وأهلها صدقة ، غير أن زريقا له مثل ما كتبت
هامش
( 1 ) ينبع : حصن به نخيل وماء وزرع وبها وقوف لعلي بن أبي طالب عليه السلام يتولاها ولده ( أنظر معجم البلدان 5 ، 450 ) .
( 2 ) رياح : بالمثناة التحتية بعد الراء وقيل بالباء الموحدة ، وهو ومن ذكر معه من موالي أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد روى عنه صلوات اللَّه عليه أعتق ألف مملوك من ماله وكد يده وفي ذلك يقول السيد الحميري :وأعتق من يديه ألف نفس
فأضحوا بعد رق معتقينا
( 3 ) قال المبرد في « الكامل » ج 2 ، 132 كان أبو نيزر من ولد بعض ملوك العجم وصح عندي بعد أنه من ولد النجاشي ، رغب في الإسلام صغيرا ، فأتى به رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فأسلم وكان معه في بيوته فلما توفي رسول اللَّه صار مع فاطمة وولدها وذكر قصة مفادها : أن أبا نيزر كان يقوم بضيعي علي عليه السلام اللتين هما « عين أبي نيزر » و « البغيبغة » وأن عليا عليه السلام أتاه فأطعمه طعاما فيه قرع صنعه بأهالة وقام إلى الربيع فغسل يديه بالرمل حتى أنقاهما ، ثم ضم يديه كل واحد منهما إلى أختها ، وشرب بهما ، حسى من ماء الربيع ثم قال : « يا أبا نيزر الأكف أنظف الآنية » ثم مسح ندا ذلك الماء على بطنه وقال : « من أدخله بطنه النار فأبعده اللَّه » ثم أخذ معولا وجعل يضرب فأستخرج العين المعروفة بعين أبي نيزر ، وكتب بتحبيس الضيعتين على فقراء المدينة وابن السبيل إلا أن يحتاج الحسن والحسين عليهما السلام فهما طلق لهما . قال : وركب الحسين عليه السلام دين فحمل إليه معاوية بعين أبي نيزر مائتي ألف فأبى أن يبيع وقال : إنما تصدق بها أبي ولست بائعها بشيء ، أه . ومن ولد أبي نيزر نصر بن أبي نيزر انضم إلى الحسين عليه السلام بعد علي والحسن عليهما السلام ، ثم خرج معه إلى كربلاء فقتل بها ، وكان فارسا فعقرت فرسه ، ثم قتل في الحملة الأولى رضي اللَّه عنه .
( 4 ) وادي القرى : وادي بين المدينة والشام ، وهو من أعمال المدينة كثير القرى فتحها النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عنوة في جمادى الآخرة سنة سبع ، « معجم البلدان : 5 ، 345