لأصحابه . وما كان بارينة ( 1 ) وأهلها صدقة . والفقيرين ( 2 ) كما قد علمتم صدقة في سبيل اللَّه . وإن الذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة ( 3 ) حيا انا أو ميتا ، ينفق في كل نفقة يبتغي بها وجه اللَّه ، في سبيل اللَّه ووجهه ، وذوي الرحم من بني هاشم ، وبني المطلب ، والقريب والبعيد . وانه يقوم بذلك الحسن بن علي يأكل منه بالمعروف ، وينفقه حيث يراه اللَّه عز وجل في حل محلل لا حرج عليه فيه . فان أراد ان يبيع نصيبا من المال فيقضي به الدين فليفعل إن شاء ، ولا حرج عليه فيه . فان حدث بحسن حدث وحسين حي قام بالأمر من بعده ، واصدره مصدره . وإن لبني فاطمة من صدقة علي ، مثل الذي لبني علي ، وإني إنما جعلت القيام بذلك إلى ابني فاطمة ابتغاء وجه اللَّه عز وجل ، وقربة إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وتكريما لحرمته ، وتشريفا لوصلته ( 4 ) إلى آخر ما نقله الرضي رحمه اللَّه ، وبعد : هذا ما قضى به علي بن أبي طالب في أمواله من يوم قدم مسكن ابتغاء وجه اللَّه والدار الآخرة ، واللَّه المستعان على كل حال ،
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 242
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٢٤٢
هامش
( 1 ) في الأصل أذينة بالذال المعجمة والظاهر أنه تصحيف ، وأرينة بالضم ثم الفتح ثم ياء ساكنة ونون وهاء من نواحي المدينة كما في « معجم البلدان : 1 ، 166 » ويؤيده ما عن مناقب ابن شهرآشوب أنه عليه السلام وقف أرنية .
( 2 ) في « معجم البلدان : 4 ، 269 » : عن جعفر بن محمد أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أقطع عليا رضي اللَّه عنه أربع أرضين ، الفقيرين ، وبئر قيس ، والشجرة .
( 3 ) يقال : هذه صدقة بتلة أي مقطوعة عن صاحبها .
( 4 ) الوصلة « بالضم » : الصلة وهي هنا القرابة .