تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

الغدر ( 1 ) ولا يعدل بها عن نبت الأرض إلى جوادّ الطَّريق ، وليروّحها في السّاعات وليمهلها عند النّطاف ( 2 ) والأعشاب حتّى تأتينا بإذن اللَّه بدنا منقيات غير متعبات ولا مجهودات ( 3 ) ، لنقسمها على كتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فإنّ ذلك أعظم لأجرك وأقرب لرشدك إن شاء اللَّه . هذه الوصية معروفة بين العلماء قبل الرضي رحمه اللَّه تعالى ، فقد رواها الكليني في كتاب « الزكاة » من « فروع الكافي » : 3 - 536 ، تحت عنوان ( أدب المصدق ) بسنده عن بريد بن معاوية ( 4 ) ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول بعث أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه مصدقا من الكوفة إلى باديتها ، فقال له : يا عبد اللَّه انطلق وعليك بتقوى اللَّه . . إلى آخر الوصية .

هامش
( 1 ) الغدر : جمع غدير : وهو ما غادره السبل من المياه .
( 2 ) النطاف : جمع نطفة وهي الماء القليل .
( 3 ) البدن : جمع بادنة أي سمينة ، والمنقيات : التي صارت من سمنتها ذات نقى وهو مخ العظام والنقو : كل عظم ذي مخ .
( 4 ) هو أبو القاسم بريد بن معاوية بن أبي حكيم - واسمه حاتم - العجلي ، وجه من وجوه الشيعة ، وفقيه من أكابر فقهائهم ، وراو من أوثق رواتهم ، روى عن أبي جعفر الباقر وأبي عبد اللَّه الصادق عليهما السلام ، وله مكانة عندهما عليهما السلام ، وعده الإمام الصادق عليه السلام : من أوتاد الأرض ، وأعلام الدين ، وأمناء اللَّه على حلاله وحرامه ، الذين لولاهم لأنقطعت آثار النبوة وأندرست ، وعده عليه السلام من المخبتين السابقين الذين سبقوا إليهم في الآخرة ولذا كانوا أحب الناس إليه أحياء وأمواتا . مات في حياة الصادق عليه السلام سنة 150 .