تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

ثمّ اخلطهما ثم اصنع مثل الَّذي صنعت أوّلا حتّى تأخذ حقّ اللَّه في ماله . ولا تأخذنّ عودا ولا هرمة ولا مكسورة ولا مهلوسة ولا ذات عوار ( 1 ) ، ولا تأمننّ عليها إلَّا من ثثق بدينه رافقا بمال المسلمين حتّى يوصّله إلى وليّهم فيقسمه بينهم ، ولا توكَّل بها إلَّا ناصحا شفيقا وأمينا حفيظا ، غير معنّف ولا مجحف ( 2 ) ، ولا ملغب ولا متعب ، ثمّ احدر إلينا ما اجتمع عندك نصيّره حيث أمر اللَّه به . فإذا أخذها أمينك فأوعز إليه ألَّا يحول بين ناقة وبين فصيلها ولا يمصّر لبنها فيضرّ ذلك بوليدها ، ولا يجهدنّها ركوبا . وليعدل بين صواحباتها في ذلك وبينها ، وليرفّه على اللَّاغب . وليستأن بالنّقب والظَّالع ( 3 ) . وليوردها ما تمرّ به من

هامش
( 1 ) العود - بفتح العين المهملة - المسن من الإبل وهو الذي جاوز في السن البازل ، والهرمة أسن من العود ، والمكسورة : التي انكسرت احدى قوائمها ، والمهلوسة المصابة بالهلاس وهو السل والمراد هنا الضعيفة ، والعوار - بضم العين وفتحها - العيب .
( 2 ) المجحف : الذي يسوقها سوقا عنيفا حتى تهزل ، والملغب : المعيى .
( 3 ) اللاغب : المتعب ، والنقب - بفتح فكسر - الذي رقت أخفافه ، والظالع الذي غمز في مشيته .