تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

والجملة الأخيرة من هذا الكلام رواها نصر بن مزاحم في كتاب « صفين » : ص 215 بسنده عن يونس بن الأرقم بن عوف عن شيخ من يكر بن وائل قال : كنا مع علي بصفين فرفع عمرو بن العاص شقة خميصة سوداء ( 1 ) في رأس رمح فقال ناس : هذا لواء عقده له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فلم يزالوا حتى بلغ عليا ، فقال : هل تدرون ما امر هذا اللواء ان عدو اللَّه عمرو بن العاص اخرج له رسول اللَّه هذه الشقة ، فقال : « من يأخذها بما فيها » فقال عمرو وما فيها يا رسول اللَّه قال : « فيها ان لا تقاتل بها مسلما ، ولا تفر بها من كافر » فأخذها . فقد واللَّه فربها من المشركين ، وقاتل بها اليوم المسلمين ، والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ما اسلموا ولكن استسلموا وأسروا الكفر ، فلما وجدوا عليه أعوانا أظهروه . . . إلخ ( 2 ) . ويبدو من هذه الرواية ومما رواه الرضي انه عليه السلام قال هذه الكلمة غير مرة . ومثل هذا ما رواه نصر أيضا بسنده عن حبيب بن أبي ثابت قال : لما كان قتال صفين قال رجل لعمار : يا ابا اليقظان : ألم يقل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم « قاتلوا الناس حتى يسلموا ، فإذا اسلموا عصموا مني دماءهم وأموالهم » قال : بلى ، ولكن واللَّه ما اسلموا ولكن استسلموا ، وأسروا الكفر حتى وجدوا عليه أعوانا » ( 3 ) . ورواه بطريق آخر عن منذر الثوري قال : - قال عمار بن ياسر : واللَّه

هامش
( 1 ) الخميصة : ثوب من خز أو صوف معلم ، وقيل لا تسمى خميصة إلا أن تكون سوداء معلمة .
( 2 ) رواه ابن أبي الحديد في « شرح نهج البلاغة » : م 1 ص 347 عن كتاب « صفين » .
( 3 ) صفين : 215 .