16 - وكان يقول عليه السلام لأصحابه عند الحرب لا تشتدّنّ عليكم فرة بعدها كرّة ، ولا جولة بعدها حملة وأعطوا السّيوف حقوقها . ووطَّئوا للجنوب مصارعها واذمروا أنفسكم على الطَّعن الدعسي والضّرب الطَّلحفى ( 1 ) . وأميتوا الأصوات فإنّه أطرد للفشل . فو الَّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة ما أسلموا ولكن استسلموا وأسرّوا الكفر ، فلمّا وجدوا أعوانا عليه أظهروه . هذا الفصل من جملة كلام له عليه السلام قاله لأصحابه في يوم من أيام صفين ، ويظهر من رواية ابن أبي الحديد انه تابع للكلام المروي في « نهج البلاغة » تحت رقم : ( 62 ) في باب الخطب وكيف كان فإنه مروي قبل الرضي عليه الرحمة . فقد روى الكليني فقرات من هذا الكلام في « كتاب الجهاد » من « فروع الكافي » : 5 - 41 في كلام له عليه السلام قال فيه : « إذا لقيتم هؤلاء القوم غدا فلا تقاتلوهم حتى يقاتلوكم ، فإذا بدأوكم فانهدوا إليهم - إلى أن قال - : لا يشدن عليكم كرة بعد فرة ، ولا حملة بعد جولة » . . . إلخ .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 220
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٢٢٠
هامش
( 1 ) الدعسي : اسم من الدعس اي الطعن الشديد ، والطلحفى - بفتحتين فسكون ففتح . أشد الضرب ، وإماتة الأصوات : انقطاعها بالسكوت .