236 - ومن كلام له عليه السّلام في شأن الحكمين وذم أهل الشام جفاة طغام ، وعبيد أقزام ( 1 ) . جمّعوا من كلّ أوب ، وتلقّطوا من كلّ شوب ممّن ينبغي أن يفقّه ويؤدّب ( 2 ) ، ويعلَّم ويدرّب ، ويولَّى عليه ويؤخذ على يديه . ليسوا من المهاجرين والأنصار ، ولا من الَّذين تبوّأوا الدّار . ألا وإنّ القوم اختاروا لأنفسهم أقرب القوم ممّا تكرهون ( 3 ) ، وإنّما عهدكم بعبد اللَّه بن قيس بالأمس يقول : « إنّها فتنة فقطَّعوا أوتاركم وشيموا سيوفكم » فإن كان صادقا فقد أخطأ بمسيره غير مستكره ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) جفاة : جمع جاف وهو الجلف والطغام : أو غاد الناس وأوباشهم يتساوون في ذلك الواحد والجمع يقال للأشرار واللئام عبيد وإن كانوا أحرارا ، والأقزام : الرذال والسفلة .
( 2 ) من كل أوب : أي من كل ناحية ، ومن كل شوب من فرق مختلطة وكل واحد منهم يحتاج إلى التعليم والتأديب .
( 3 ) الذين يكرهون انتصار أهل الشام عليهم والذي اختاروه عمرو بن العاص ولا شيء أحب إليه من ذلك ، أما الذي اختاره أهل العراق فهو عبد اللَّه بن قيس المعروف بأبي موسى الأشعري ولا شيء أحب إليه من انكسار أصحاب علي عليه السلام وهذا معروف من قوله
( 4 ) أي بمسيره مع علي عليه السلام إلى صفين فقد روى أنه حضر صفين .