تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

والتّوبة مبسوطة ، والمدبر يدعى ، والمسيء يرجى . قبل أن يخمد العمل ( 1 ) ، وينقطع المهل ، وينقضي الأجل ، ويسدّ باب التّوبة وتصعد الملائكة ( 2 ) . فأخذ امرؤ من نفسه لنفسه . وأخذ من حيّ لميّت ، ومن فان لباق ، ومن ذاهب لدائم . امرؤ خاف اللَّه ( 3 ) وهو معمّر إلى أجله ، ومنظور إلى عمله ، امرؤ ألجم نفسه بلجامها وزمّها بزمامها ، فأمسكها بلجامها عن معاصي اللَّه وقادها بزمامها إلى طاعة اللَّه . رواه الآمدي في ( الغرر ) ص 54 في حرف الألف بهذه الصورة : « اعملوا وأنتم في آونة البقاء » إلخ ولو كان قد نقلها عن ( النهج ) لرواها « وأنتم في نفس البقاء » .

هامش
( 1 ) يخمد أي ينقطع بموت صاحبه وتروى « يجمد » أي يتوقف .
( 2 ) أمر بصيغة الماضي أي فليأخذ ، والحي والميت هو المرء نفسه أي فليأخذ في حياته لموته .
( 3 ) أي أن الناجي هو الذي خاف اللَّه وهو في مدة الحياة إلى الأجل ، ومنظور أي ممهل ، وتفكر في بلاغته عليه السلام باستعارة اللجام والزمام .