تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

ونهيت عن الجزع لأنفدنا عليك ماء الشّؤون ( 1 ) ، ولكان الدّاء مماطلا والكمد محالفا وقلَّا لك ( 2 ) ، ولكنّه ما لا يملك ردّه ( 3 ) ولا يستطاع دفعه . بأبي أنت وأمّي اذكرنا عند ربّك واجعلنا من بالك . هذا الكلام رواه محمد بن حبيب المتوفى ( 245 ) اي قبل ولادة الرضي بمائة وأربع عشرة سنة في أماليه ( 4 ) وزد على ذلك ان ابا اسحق إبراهيم بن السري بن سهل النحوي المعروف بالزجاج ، المتوفى سنة ( 311 ) اي قبل ان يولد الرضي بنحو ثمان وأربعين سنة ، رواه في أماليه : ص 112 كهذا : أخبرنا محمد بن يزيد المبرد قال : حدثنا من غير وجه ، بألفاظ مختلفة ، ومعان متفقة ، وبعضها يزيد على بعض انه لما مات رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم تولى غسله العباس وعلي والفضل ، قال علي فلم أره يعتاد فاه من التغيير ما يعتاد أفواه الموتى ، فلما فرغ من غسله . كشف الإزار عن وجهه ثم قال : بأبي أنت وأمي طبت حيا ، وطبت ميتا . إلخ . . كما رواه المفيد في « الأمالي » : ص 60 بسنده عن ابن عباس . وفي « نهاية ابن الأثير : ج 3 ص 143 » مادة ( طيب ) قال ومنه حديث علي لما مات رسول اللَّه قال : ( بأبي أنت وأمي طبت حيا . وطبت ميتا ) . فالكلام لعلي عليه السلام لا يشك فيه فهو بكلامه أشبه ، وبمذهبه أليق .

هامش
( 1 ) أنفذنا : أفنينا ، والشئون منابع الدمع من الرأس .
( 2 ) الداء المماطل : بطيء البرء ، والكمد : الحزن ، ومخالفته : ملازمته ، وقلا فعل ماض والمعنى أن الداء المماطل ، والكمد المحالف قليلتان لك .
( 3 ) أي ليس لأحد رده .
( 4 ) انظر شرح ابن أبي الحديد م 3 ص 194 .