وقريب القعر بعيد السّبر ، ومعروف الضّريبة منكر الجليبة ( 1 ) ، وتائه القلب متفرّق اللَّبّ ، وطليق اللَّسان حديد الجنان . قد ذكر الرضي رحمه اللَّه سند هذا الكلام ، ونضيف إلى ذلك ان الزمخشري روى هذا الكلام في الجزء الأول من ( ربيع الأبرار ) الورقة : 110 233 - ومن كلام له عليه السّلام قاله وهو يلي غسل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وتجهيزه بأبي أنت وأمّي لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك من النّبوّة والأنباء وأخبار السّماء . خصّصت ( 2 ) حتّى صرت مسلَّيا عمّن سواك وعمّمت حتّى صار النّاس فيك سواء . ولولا أنّك أمرت بالصّبر
هامش
( 1 ) الضريبة : الشيمة ، والجليبة : الخلق المتكلف
( 2 ) قال ابن أبي الحديد والشيخ محمد عبده ما حاصله : أنك خصصت بمصيبتك أهل بيتك حتى لا يكترثون بما يصيبهم بعدك ، وأرى أن « خصصت » بضم الخاء على البناء للمفعول والمعنى أن من خصائصك التي خصصت بها أن المصيبة بفقدك أنست كل مصيبة سواها حتى صرت مسليا عمن سواك مع أن مصيبتك عامة لتساوي جميع الناس في المصاب بك .