تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

وقد أخذ هذه الالفاظ بعينها أبو مسلم الخراساني فخطب بها في خطبة مشهورة من خطبه ( 1 ) . وارتج على أبي العباس السفاح في احدى مواقفه الخطابية فاستعان بهذا الكلام ( 2 ) . 232 - ومن كلام له عليه السّلام روى اليماني عن أحمد بن قتيبة عن عبد اللَّه بن يزيد بن مالك بن دحية قال : كنا عند أمير المؤمنين عليه السلام وقد ذكر عنده اختلاف الناس فقال : إنّما فرّق بينهم مبادئ طينهم ( 3 ) وذلك أنّهم كانوا فلقة من سبخ أرض وعذبها ، وحزن تربة وسهلها . فهم على حسب قرب أرضهم يتقاربون ، وعلى قدر اختلافها يتفاوتون . فتامّ الرّواء ناقص العقل ، ومادّ القامة قصير الهمّة ( 4 ) ، وزاكي العمل قبيح المنظر ،

هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للحديدي م 3 ص 184 .
( 2 ) أنظر « محاضرات الراغب » : ج 1 ص 89 و « الغرر والعرر » للوطواط ص 108 .
( 3 ) طينهم : جمع طينة والمراد عناصر تركيبهم .
( 4 ) الرواء - بالمد - : المنظر الجميل ، وماد القامة : الطويل ، وقريب القعر : كناية عن القصير ، وبعيد السبر : أي بعيد الغور ، والمراد به الداهية .