تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

العزى بن قصي ، كان عبد اللَّه هذا شيعة لعلي عليه السلام ومن أصحابه رغم ان أباه وعمه واخاه قتلوا يوم بدر وان عليا عليه السلام شارك في قتلهم يومئذ ، وكان جده الأسود أحد المستهزئين برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم الذين كفى اللَّه رسوله امرهم ( 1 ) وظن عبد اللَّه ان عليا يؤثره على غيره ، أو يعطيه فوق حقه فقدم عليه وطلب منه مالا فاجابه بما رواه الشريف رحمه اللَّه في هذا الموضع ، وقد روى هذا الكلام الآمدي في ( غرر الحكم ) ص 69 في حرف الألف بلفظ إنّ المشددة . وجاء في روايته : « فان شركتهم في حربهم شركتهم فيه » والتفاوت هذا يدلنا على أن الآمدي رواها عن غير الشريف رحمه اللَّه . 231 - ومن كلام له عليه السّلام ألا إنّ اللَّسان بضعة من الإنسان فلا يسعده القول إذا امتنع ولا يمهله النّطق إذا اتّسع ( 2 ) . وإنّا لأمراء الكلام ، وفينا تنشّبت عروقه وعلينا تهدّلت غصونه ( 3 ) . واعلموا رحمكم اللَّه أنّكم في زمان القائل فيه بالحقّ قليل ، واللَّسان عن الصّدق كليل ، واللَّازم

هامش
( 1 ) السيرة النبوية لابن هشام ج 2 ، 252 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد م 3 ص 184 وص 365 .
( 2 ) بضعة من الانسان : قطعة منه ، والمعنى أن اللسان آلة للانسان فإذا صرفه صارف عن الكلام لم يكن اللسان ناطقا ، وإذا دعاه داع إلى الكلام نطق اللسان بما في ضمير صاحبه ، قاله ابن أبي الحديد ويعني بالداعي حضور المعنى في الذهن والصارف شروده عنه .
( 3 ) تنشبت : تعلقت ، وتهدلت : تدلت .