ثمّ تداككتم عليّ تداكّ الإبل الهيم ( 1 ) على حياضها يوم ورودها حتّى انقطعت النّعل ، وسقطت الرّداء ، ووطيء الضّعيف ، وبلغ من سرور النّاس ببيعتهم إيّاي أن ابتهج بها الصّغير ، وهدج إليها الكبير ، وتحامل نحوها العليل ، وحسرت إليها الكعاب ( 2 ) . مرت مصادر هذا الكلام في باب الخطب برقم ( 26 ) ونضيف إلى ذلك ان المفيد رواها في ( الارشاد ) ص 142 وفي كتاب ( الجمل ) ص 128 وأكثر ما رواه المفيد في كتاب ( الجمل ) عن كتاب الجمل للواقدي . 228 - ومن خطبة له عليه السّلام فإنّ تقوى اللَّه مفتاح سداد ، وذخيرة معاد ، وعتق من كلّ ملكة ، ونجاة من كلّ هلكة ، بها ينجح الطَّالب ، وينجو الهارب ، وتنال الرّغائب . فاعملوا والعمل يرفع ، والتّوبة تنفع ، والدّعاء يسمع ، والحال هادئة ، والأقلام جارية ( 3 ) : وبادروا بالأعمال عمرا
هامش
( 1 ) التداك : الازدحام الشديد والهيم : العطاش .
( 2 ) هدج الكبير : مشى مرتعشا ، وتحامل العليل : تكلف المشي على مشقة والكعاب : الجارية التي نهد . ثديها ، وحسرت : كشفت عن وجهها حرصا على مشاهدة ما يكون .
( 3 ) أي اعلموا : ما دمتم في دار التكليف ، والأقلام جارية أي ما دامت الحفظة تكتب أعمال العباد .