225 - ومن دعائه عليه السّلام اللَّهمّ إنّك آنس الآنسين لأوليائك . وأحضرهم بالكفاية للمتوكَّلين عليك ( 1 ) . تشاهدهم في سرائرهم ، وتطَّلع عليهم في ضمائرهم وتعلم مبلغ بصائرهم . فأسرارهم لك مكشوفة ، وقلوبهم إليك ملهوفة ( 2 ) . إن أوحشتهم الغربة آنسهم ذكرك ، وإن صبّت عليهم المصائب لجئوا إلى الاستجارة بك ، علما بأنّ أزمّة الأمور بيدك ، ومصادرها عن قضائك . اللَّهمّ إن فههت عن مسألتي أو عميت عن طلبتي فدلَّني على مصالحي ، وخذ بقلبي إلى مراشدي ، فليس ذلك بنكر من هداياتك ( 3 ) ولا ببدع من كفاياتك اللَّهمّ احملني على عفوك ولا تحملني على عدلك .
هامش
( 1 ) آنس : أشد أنسا ، وأشد النصراء حضورا لكفاية المعتمدين عليك .
( 2 ) الملهوف : المضطر .
( 3 ) فههت : عييت والطلبة - بالكسر - المطلوب ، والمراشد : مواضع الرشد ، والنكر - بالضم - المنكر ، والبدع - بالكسر - أي الأمر الغريب غير المعهود .