تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

البلى ( 1 ) ، وأكلتهم الجنادل والثّرى . وكأن قد صرتم إلى ما صاروا إليه ، وارتهنكم ذلك المضجع ، وضمّكم ذلك المستودع . فكيف بكم لو تناهت بكم الأمور ( 2 ) ، وبعثرت القبور * ( « هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ ، ورُدُّوا إِلَى الله مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ) * ( 3 ) » . رويت هذه الخطبة في الكتب الآتية : 1 - ( كنز العمال ) للمتقي الهندي : ج 3 ص 511 قال : اخرج الدينوري وابن عساكر عن عبد اللَّه بن صالح العجلي عن أبيه قال : خطب علي بن أبي طالب يوما فحمد اللَّه واثنى عليه ، وصلى على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقال : « عباد اللَّه لا تغرنكم الحياة الدنيا فإنها دار بالبلاء محفوفة . . إلخ » . 2 - ( تذكرة الخواص ) لسبط ابن الجوزي ص 122 قال عن هذه الخطبة انها تعرف بالبالغة ثم قال : وبه - اي وبالاسناد المتقدم على هذا العنوان - قال القرشي : حدثنا علي بن الحسين عن عبد اللَّه بن صالح العجلي ، قال : أخبرني رجل من بني شيبان ، قال : شهدت عليا وقد خطب خطبة بليغة حمد اللَّه فيها ثم صلى على رسوله محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، ثم قال :

هامش
( 1 ) الكلكل : صدر البعير ، فكان البلى وهو الفناء بعير برك عليهم ، والجنادل : الحجارة ، والثرى : التراب .
( 2 ) تناهت : بلغت منتهاها .
( 3 ) تبلوه : تخبره فتقف على نتيجته من خير أو شر ، والآية الكريمة في سورة يونس برقم : 30 .