تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
« أيها الناس ان اللَّه ارسل إليكم رسولا ليزيح به علتكم ، ويوقظ به غفلتكم وان أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى ، وطول الامل ، فاما اتباع الهوى فيضلكم عن الحق ، واما طول الامل فينسيكم الآخرة ، الا وان الدنيا قد ترحلت مدبرة ، وان الآخرة قد أقبلت مقبلة ، ولكل واحدة منهما بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا ، فان اليوم عمل ولا حساب ، وغدا حساب ولا عمل ، واعلموا انكم ميتون ، ومبعوثون من بعد الموت ، ومحاسبون على اعمالكم ، ومجزون بها فلا تغرنكم الحياة الدنيا ، ولا يغرنكم باللَّه الغرور ، فإنها دار بالبلاء محفوفة . . إلخ وقال بعد ان روى الخطبة : اخرج أبو نعيم في » الحلية « طرفا من هذه الخطبة ، ويظهر من رواية السبط هذه ان ما رواه الرضي هنا وما رواه برقم ( 42 ) من خطبة واحدة ، كما يحتمل ان ما مر تحت رقم ( 42 ) قاله عليه السلام في غير موطن . 3 - في « المناقب » للخطيب الخوارزمي : ص 267 باسناده عن محمد بن أبي الدنيا قال : حدثنا علي بن الحسين بن عبد اللَّه عن عبد اللَّه بن صالح بن مسلم العجلي ، أخبرنا رجل من بني شيبان ان علي بن أبي طالب خطب فقال : « الحمد للَّه احمده واستعينه ، وأؤمن به وأتوكل عليه ، واشهد ان لا إله الا اللَّه وحده لا شريك له ، وان محمدا عبده ورسوله ، ارسله بالهدى ودين الحق ، ليزيح به علتكم ، ويوقظ به غفلتكم ، واعلموا انكم ميتون ، ومبعوثون من بعد الموت ، وموقوفون على أعمالكم ، ومجزيون بها ، فلا تغرنكم الحياة الدنيا فإنها دار بالبلاء محفوفة ، وبالفناء معروفة ، وبالغدر موصوفة . . . إلخ » مع زيادات لم يذكرها الرضي . ولا حاجة بنا إلى استعراض من روى هذه الخطبة من علماء الإمامية .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 157 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب