تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

وبكلّ مطاع أهل طاعته ، فلم يجز في عدله وقسطه يومئذ خرق بصر في الهواء ، ولا همس قدم في الأرض إلَّا بحقّه ( 1 ) . فكم حجّة يوم ذاك داحضة ، وعلائق عذر منقطعة . فتحرّ من أمرك ما يقوم به عذرك ، وتثبت به حجّتك . وخذ ما يبقى لك ممّا لا تبقى له . وتيسّر لسفرك . وشم برق النّجاة . وارحل مطايا التّشمير ( 2 ) . ذكر ابن أبي الحديد اختلاف الرواية في هذا الكلام وفي ذلك ما يحقق انه رآها في غير ( نهج البلاغة ) فمثلا قال : وروي « متوازنين » بالنون ، وقال : وروي « كاشفتك الغطاء » . وفي ( غرر الحكم ) : ص 232 « ما آنسك أيها الانسان بهلكة نفسك » ورواية الشريف بتقديم « يا أيها الانسان » على « ما آنسك » وفيها « ما صبرك أيها المبتلى على دائك » وليس في رواية الرضي « أيها المبتلى » وفيها « كيف لا يوقظك آيات نعم اللَّه وقد تورطت بمعاصيه مدارج سطواته » والذي في ( النهج ) : « كيف لا يوقظك بيات نقمة » وروى « يدعك إلى عفوه » مكان « يدعوك إلى عفوه » . . . وهكذا .

هامش
( 1 ) يجز مضارع جزى اي لا تجازى لمحة البصر تنفذ في الهواء ولا همسة قدم في الأرض الا بحق وذلك بعدل اللَّه سبحانه .
( 2 ) تيسر : تأهب ، وشام البرق : لمحه ، ورحل المطية : وضع عليها رحلها والتشمير : الجد والانكماش .