تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

يا عقيل ( 1 ) ، أتئنّ من حديدة أحماها إنسانها للعبه ( 2 ) ، وتجرّني إلى نار سجرها جبّارها لغضبه . أتئنّ من الأذى ولا أئنّ من لظى . وأعجب من ذلك طارق طرقنا بملفوفة في وعائها ( 3 ) ، ومعجونة شنئتها كأنّما عجنت بريق حيّة أو قيئها ، فقلت أصلة أم زكاة أم صدقة فذلك محرّم علينا أهل البيت . فقال لا ذا ولا ذاك ولكنّها هديّة . فقلت هبلتك الهبول ( 4 ) ، أعن دين اللَّه أتيتني لتخدعني ، أمختبط أنت أم ذو جنّة أم تهجر ( 5 ) . واللَّه لو أعطيت الأقاليم السّبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي اللَّه في نملة أسلبها جلب شعيرة ( 6 ) ما فعلت وإنّ دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة

هامش
( 1 ) ثكلتك الثواكل : دعاء عليه بالموت ، والثواكل : النساء الفواقد .
( 2 ) للعبه : اي غير جاد بذلك وانما أراد ان يضرب بذلك المثل .
( 3 ) الطارق : هو الأشعث بن قيس عمل نوعا من الحلوى تأنق فيها وأهداها لأمير المؤمنين ليستميله بها ، فرد عليه هديته لعلمه بنفاقه وانحرافه عن الهدى ، ولا أرى ان أحدا وصف الطعام الحرام كصفة أمير المؤمنين هذه .
( 4 ) الهبول : التي لا يعيش لها ولد .
( 5 ) المتخبط : المصروع ، وذو الجنة : المجنون ، والذي يهجر : الذي يهذي في مرضه .
( 6 ) جلب الشعيرة : قشرتها . قال ابن أبي الحديد : جلب - بضم الجيم - وقال الشيخ محمد عبده بكسرها ويمكن الجمع بين الكلامين بجواز الاثنين .