تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

واعلم انها تزيل الثاوي والساكن وتفجع المغرور الآمن ) ( 1 ) وقال فيها في صفة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( علم انّ اللَّه تعالى ابغض شيئا فابغضه ، وصغر شيئا فصغّره ) وهي عين ألفاظ أمير المؤمنين في احدى خطبه ( 2 ) واخذ صفة أمير المؤمنين عليه السلام لزهد الأنبياء وتقشفهم فقلبه رأسا على عقب ، وحذف منه ، وزاد عليه ليوهم عمر بن عبد العزيز انه المبتكر لتلك المعاني ، والمستخرج لهاتيك الدرر وأخشى ان اطوّل عليك بالمقارنة فعليك بمراجعتها في « حلية الأولياء » ج 2 ص 132 إذا شئت . 220 - ومن كلام له عليه السّلام قاله عند تلاوته * ( رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله ) * ( 3 ) : إنّ اللَّه سبحانه جعل الذّكر جلاء للقلوب تسمع به بعد الوقرة ، وتبصر به بعد العشوة ( 4 ) ، وتنقاد به بعد المعاندة . وما برح للَّه - عزّت آلاؤه - في البرهة بعد البرهة وفي أزمان الفترات ( 5 ) عباد ناجاهم في فكرهم ،

هامش
( 1 ) نهج البلاغة : ج 3 ص 128 .
( 2 ) نهج البلاغة : ج 2 ص 59 .
( 3 ) النور : 37 .
( 4 ) الجلاء بالكسر : الصقل ، والوقرة : الثقل في الاذن ، والعشوة : ضعف البصر
( 5 ) آلاؤه : نعماؤه ، وعزت - هنا - بمعنى كرمت وعظمت ، والبرهة - بالضم وبالفتح أيضا - : المدة الطويلة من الزمن ، والفترة : الزمن بين النبوتين .