تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣

بل إن كنت صادقا أيّها المتكلَّف لوصف ربّك ( 1 ) فصف جبرائيل وميكائيل وجنود الملائكة المقرّبين في حجرات القدس مرجحنّين ( 2 ) متولَّهة عقولهم أن يحدّوا أحسن الخالقين . فإنّما يدرك بالصّفات ذوو الهيئات والأدوات ، ومن ينقضي إذا بلغ أمد حدّه بالفناء ، فلا إله إلَّا هو أضاء بنوره كلّ ظلام ، وأظلم بظلمته كلّ نور . أوصيكم عباد الله بتقوى الله الَّذي ألبسكم الرّياش ( 3 ) وأسبغ عليكم المعاش . ولو أنّ أحدا يجد إلى البقاء سلَّما ، أو إلى دفع الموت سبيلا ، لكان ذلك سليمان ابن داود عليه السّلام الَّذي سخّر له ملك الجنّ والإنس مع النّبوّة وعظيم الزّلفة . فلمّا استوفى طعمته ( 4 ) ،

هامش
( 1 ) المتكلف : المتعرض لما لا يعنيه .
( 2 ) مرجحنين جمع مرجحن - كمشعر - المائل لثقله يمينا وشمالا كناية عن خضوعهم لله جل جلاله ، والواله : المتحير والمتخوف .
( 3 ) أسبغ : أوسع ، والرياش اللباس الفاخر .
( 4 ) الطعمة - ههنا - رزقه المقسوم له .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 443 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب