تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢

مسقطها عواصف الأنواء وانهطال السّماء ( 1 ) ويعلم مسقط القطرة ومقرّها ، ومسحب الذّرّة ومجرّها ( 2 ) ، وما يكفي البعوضة من قوتها ، وما تحمل الأنثى في بطنها . الحمد لله الكائن قبل أن يكون كرسيّ أو عرش ، أو سماء أو أرض أو جانّ أو إنس . لا يدرك بوهم . ولا يقدّر بفهم . ولا يشغله سائل ، ولا ينقصه نائل ولا يبصر بعين ، ولا يحدّ بأين ، ولا يوصف بالأزواج ولا يخلق بعلاج ، ولا يدرك بالحواسّ ، ولا يقاس بالنّاس . الَّذي كلَّم موسى تكليما ، وأراه من آياته عظيما . بلا جوارح ولا أدوات ، ولا نطق ولا لهوات ( 3 ) .

هامش
( 1 ) العواصف جمع عاصفة وهي الريح الشديدة ، والانواء : منازل القمر ، وإضافة العواصف إليها من باب إضافة الشيء لمصاحبه عادة ، والانهطال : الانصباب .
( 2 ) الذرة : النملة الصغيرة ، ومجرها موضع سحبها وجرها .
( 3 ) النائل : العطاء ، والأين المكان ، والأزواج : الأمثال القرناء ، ولا يخلق بعلاج : اي لا يحتاج في ايجاد ما يخلقه إلى معالجة ومزاولة بل يقول له * ( ( كُنْ فَيَكُونُ ) ) * ، ولا يدرك ما يدركه بالحواس وهي المشاعر الخمسة : السمع والبصر والشامة والذائقة واللامسة ، واللهوات جمع لهاة وهي اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى الفم .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 442 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب